الشيخ فاضل اللنكراني
142
دراسات في الأصول
ويحتمل أن يكون مقصود السائل من يوم الشكّ مطلق يوم الشكّ ، سواء كان من آخر شعبان أو آخر رمضان ، ويحتمل أن يكون المراد يوم الشكّ بين شعبان ورمضان ، أو بين رمضان وشوّال ، ولكنّ الظاهر من قول السائل : « هل يصام أم لا ؟ » هو يوم الشكّ بين شعبان ورمضان ، ولو كان المراد يوم الشكّ بين رمضان وشوّال فلا بدّ من السؤال بأنّه : هل الصيام فيه واجب أم حرام ؟ واستدلّ الشيخ قدّس سرّه بأنّ تفريع تحديد كلّ من الصوم والإفطار - برؤية هلالي رمضان وشوّال - على قوله : « اليقين لا يدخله الشكّ » لا يستقيم ، إلّا بإرادة عدم جعل اليقين السابق مدخولا بالشكّ ، أي مزاحما به ، فدلالتها على الاستصحاب أظهر من روايات الباب . وقال المحقّق الخراساني قدّس سرّه : إنّ مراجعة الأخبار الواردة في يوم الشكّ يشرف القطع بأنّ المراد باليقين هو اليقين بدخول شهر رمضان ، وأنّه لا بدّ في وجوب الصوم ووجوب الإفطار من اليقين بدخول شهر رمضان وخروجه ، وأين هذا من الاستصحاب ؟ فراجع ما عقد في الوسائل « 1 » لذلك من الباب تجده شاهدا عليه . وقال المحقّق النائيني رحمه اللّه تأييدا لصاحب الكفاية قدّس سرّه : أنّه يمكن أن يكون المراد من اليقين هو اليقين بدخول رمضان ، فيكون المعنى : إنّ اليقين بدخول رمضان الذي يعتبر في صحّة الصوم لا يدخله الشكّ في دخوله ، ومعناه : أنّه لا يجوز صوم يوم الشكّ من رمضان ، وقد تواترت الأخبار على اعتبار اليقين بدخول رمضان في صحّة الصوم ، وعلى هذا تكون الرواية أجنبيّة عن باب الاستصحاب . والتحقيق : أن مراجعة الأخبار الواردة في الباب يوجب القطع بموضوعيّة
--> ( 1 ) الوسائل 7 : 182 ، الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان .